المقريزي

391

إمتاع الأسماع

[ غزوة تبوك ] ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزاة تبوك ، في رجب سنة تسع ، فأقام بها عشرين ليلة وعاد ولم يلق كيدا ، وهي آخر غزوة خرج إليها بنفسه ( 1 ) صلى الله عليه وسلم ، [ واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة ، وقيل : علي بن أبي طالب ، وقيل : سباع بن عرفطة ] ( 2 ) . وقاتل صلى الله عليه وسلم مع هذه في تسع ، وهي : بدر المعظمة ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف ، وقيل أنه صلى الله عليه وسلم قاتل في وادي القرى والغابة ، ولم يكن في سائرها قتال أصلا . [ تبوك : مكان معروف ، وهي نصف طريق المدينة إلى دمشق وهي غزوة العسرة ، وتعرف بالفاضحة لافتضاح المنافقين فيها ] ( 2 ) . [ كانت يوم الخميس في رجب سنة تسع من الهجرة بلا خلاف ، وكان حرا شديدا ، وجدبا كثيرا ، فلذلك لم يور عنها كعادته صلى الله عليه وسلم في سائر الغزوات ] ( 2 ) . [ وفي ( تفسير عبد الرزاق ) ، عن معمر عن ابن عقيل قال : خرجوا في قلة من الظهر وفي حر شديد ، حيث كانوا ينحرون البعير فيشربون ما في كرشه من الماء ، فكان ذلك عسرة في الماء ، وفي الظهر ، وفي النفقة ، فسميت غزوة العسرة ] ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 629 . ( 2 ) ( المواهب اللدنية ) : 1 / 625 - 638 مختصرا .